“جنسيتي حق لي ولأسرتي” في يوم السفير في معرض الكتاب العربي: “لا نوافق على استثناء فئات معينة مثل المتزوجات من فلسطينيين من حق منح الجنسية”

ولدت زينب في بعلبك. تميزت عن الآخرين بأنها من أم لبنانية وأب مصري. لم يكن قبول الأب المصري سهلاً. تقول والدة زينب ان والدها رفضه لأنه غريب. أصر. فتزوجا. حرمت زينب من الجنسية اللبنانية. هي الآن في خانة «مكتومي القيد». ولم تحصل على المصرية أيضاً. مرض الأب قبل أن ينهي الإجراءات اللازمة. تقول زينب انها لن تسعى للحصول عليها قبل حصولها على الجنسية اللبنانية.
تعرَّف الحاضرون، أمس الأول، إلى زينب في الدقائق العشر الأولى من فيلم كارول منصور. افتتح الفيلم، الذي أنتجته «حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي»، في «يوم السفير». لكن حال زينب ليست وحيدة. كانت المشكلة عربية. هكذا، اتنطلقت «حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي»، في العام 2001 في الدول العربية، وفق لينا أبو حبيب منسقة الحملة. كانت معظم الدول العربية تحصر حق منح الجنسية بالرجال دون النساء. تمكنت الحملة من تغيير قوانين الجنسية في بعض هذه الدول، من مصر والجزائر والمغرب واليمن وليبيا والإمارات والمملكة العربية السعودية أخيراً.
لا يزال القانون في لبنان كما هو. تنقل أبو حبيب عن «صانعي القرار» أن عدم تغييره يرتبط بمسائل ديموغرافية «حيث يمكن أن تغلب طائفة على أخرى». وهذا تحريف للمسألة، وفق أبو حبيب. إذ «لا تتعلق مطالبتنا بالطائفية إنما بالحق». كان الهاجس الثاني التوطين. لكن لا علاقة فعلية بين «الحرص على عودة الفلسطينيين إلى بلادهم وحرمان النساء من حقهن».
سهلت في العام 2010 مسألة الإقامة على اللبنانية المتزوجة من أجنبي. صار يحق للزوج أن يحصل على إقامة لمدة ثلاث سنوات. وألغيت الكلفة أيضاً. كان ذلك في عهد وزير الداخلية السابق زياد بارود. «هذا إنجاز. وعلى الرغم من ايجابيته لا يزال في تطبيقه القليل من الثغرات»، وفق أبو حبيب. وفي السنة الماضية سهل وزير العمل السابق شربل نحاس «مسألة الحصول على اذن العمل للمتزوج من لبنانية وألغيت كلفته، لكنه لم يطبق على الفئات المهنية كلها».
وضعت أيضاً هذه السنة، في آذار الماضي، لأول مرة هذه القضية على جدول أعمال مجلس الوزراء. وتشكلت لجنة وزارية ترأسها نائب رئيس الحكومة سمير مقبل «حيث كلفت هذه اللجنة بدراسة تعديل قانون الجنسية ورفع الاقتراحات إلى مجلس الوزراء». لكن معايير عمل هذه اللجنة غير واضحة، ولا فترة عملها محددة. «وهذا أثرناه في اجتماع منذ أسبوع مع اللجنة دعينا إليه. كان هاجسهم الأرقام. لكننا قلنا لهم ان الأرقام لا تعنينا. هذا حق ولا تنازل عنه». تعترف أبو حبيب بوجود «قليل من الاهتمام. إذ تعهدوا بوضع تصور ورفعه إلى مجلس الورزاء». ولفتت أبو حبيب إلى أن أحد أعضاء اللجنة قال لهم في «الأروقة» ان عمل هذه اللجنة «غير جدي».
وأكدت أبو حبيب أن الحملة «لا توافق مبدئياً على فكرة استثناء فئات معينة من حق منح الجنسية. مثل المتزوجات من فلسطينيين. ومبدأ المعاملة بالمثل المقترح أسلوب خبيث غير مقبول». في آخر هذا الشهر ستجتمع الحملة مع الناشطات «للتحرك بناء على نتائج عمل هذه اللجنة»، وفق أبو حبيب. فالحملة «مستمرة إلى أن نرى تعديل قانون الجنسية لتنتهي شتى أنواع التمييز ضد النساء».

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=2337&ChannelId=56158&ArticleId=1487&Author=%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%20%20%20%D8%A8%D8%AF%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s